هيئة الرشوة: الفساد ارتفع في السنوات الـ10 الماضية – اليوم 24
الرشوة في المغرب
  • العثماني وبنشعبون

    للحد من تداعيات الجائحة.. تفاصيل المساهمة التضامنية في مشروع القانون المالي 2021

  • قنطرة الهرهورة تمارة

    قصة إغلاق قنطرة “تمارة- الهرهورة”.. ارتباك في التعامل مع ملاحظات أعقبت زيارة ملكية

  • عبد الحق بلشكر

    عبد الحق بلشكر يكتب: المغرب في «المؤشر العربي»

سياسية

هيئة الرشوة: الفساد ارتفع في السنوات الـ10 الماضية

أصدرت الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، تقريرها السنوي الأول برسم سنة 2019، مصحوبا بعشرة تقارير موضوعاتية. وقدم رئيس الهيئة بشير الراشدي، أمس في ندوة صحافية عن بعد، خلاصات التقرير في وقت لازال القانون الجديد للهيئة معروضا على المناقشة في مجلس النواب. ومن أبرز خلاصات التقرير، أن المغرب من خلال استقراء مختلف المؤشرات، وبالرغم من التحسن الطفيف في تنقيطه “ما زال يصنف ضمن البلدان التي تعرف استفحال هذه الآفة ولم يصل بعد إلى المستوى الذي يسمح بانتشاله من خانة الدول التي مازالت مجهوداتها في مكافحة الفساد غير كافية وغير فعالة”. واستنادا إلى المقاربة القضائية جاء في تقرير الهيئة أن جرائم الارتشاء والاختلاس واستغلال النفوذ “تتصدر قائمة القضايا المعروضة على القضاء”، وأن مكانة جرائم الفساد بالنظر إلى عدد القضايا والأفعال والمتابعين تبقى “جد مرتفعة في مجموع الجرائم المرتكبة وتوجد في تطور مستمر بوثيقة جد مرتفعة خلال العشر سنوات الأخيرة”،

واعتمادا على بحث وطني للهيئة جرى تحديد موقع الفساد ضمن المشاكل الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين، حيث جاء في الرتبة الخامسة مسبوقا بالانشغالات المتعلقة بالبطالة والخدمات الصحية والتعليم والتكوين والسكن. وجاء مشكل الرشوة في المقدمة متبوعا بالتهرب الضريبي، ثم الفساد الانتخابي، ثم استغلال النفوذ والاختلاس، واحتل قطاع الصحة الرتبة الأولى في مؤشر إدراك الرشوة متبوعا بالدوائر والباشويات والبرلمان والشرطة والأحزاب السياسية والسلطات المحلية والبلديات ثم الوزارات.

واعتمدت الهيئة في التوصل إلى هذه النتيجة على مؤشرات الملامسة الدولية مع تطويرها بتوظيف المقاربة القضائية، في إحصاء جرائم الفساد المرتكبة وأصناف المتابعين، واستقراء رصيد الشكايات المتوصل بها واستثمار المقاربة الجهوية التي تسمح برصد تجليات الفساد على المستوى الترابي، إضافة إلى اعتماد الدراسات القطاعية التي تتيح إجراء تحليل ميداني، لتفاعلات الفساد داخل القطاعات المستهدفة، ثم إطلاق بحث وطني حول الرشوة.

ومن حيث زاوية المقاربة الترابية، تبين للهيئة تجلي الفساد في ثلاثة مستويات أولها في مجال تصريف النفقات وتدبير الموارد البشرية، ثانيا، مخالفات تتعلق بالإخلال بقوانين الصفقات والتعمير والأملاك الجماعية والتدبير المقرض والجبايات، ثم ثالثا، مخالفات مخلفة بقواعد حسن التدبير.

وتسعى الهيئة إلى وضع رؤية شمولية لآفاق عملها تتلخص في العبارة التالية: “من أجل دينامية وطنية قوية ومعبئة، تطبعها المسؤولية والمصداقية، وترتكز على التكامل المؤسساتي وتحقيق تغيير عميق ومستدام، يتجه نحو تسطيح منحى تفشي آفة الفساد بالمغرب، ويتبلور من خلال نتائج ذات آثار ملموسة في الواقع اليومي للمواطن؛ بما يعزز متطلبات الثقة والانخراط الجماعي”.

وفي هذا الاتجاه، اعتبرت الهيئة من الضروري اعتماد مقاربة تنطلق من المكتسبات التي حققها المغرب في مجال مكافحة الفساد خلال السنوات الماضية، وذلك باستثمار التراكمات والإنجازات التي تحققت، والوقوف على العوائق والإخفاقات والنواقص التي طبعت المرحلة السابقة لمعالجتها وتجاوزها.

ويستعرض التقرير السنوي حدود السياسات العمومية التي جرى تبنيها خلال السنوات الماضية لمحاصرة تفشي الفساد، مع التركيز بشكل خاص على حصيلة الفترة التي نشطت خلالها الهيئة المركزية للوقاية من الرشوة، ومن جهة ثانية، المبادئ والأسس التي حتمت ضرورة التوفر على إطار قانوني ومؤسساتي يمكن الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، من النهوض بدورها ومهامها على النحو الأمثل. وقد جرى إطلاق الاشتغال على هذا التقرير في اليوم الموالي لتعيين رئيس الهيئة في دجنبر 2018.

شارك برأيك