الصادرات الزراعية إلى أوروبا تأثرت بالجائحة – اليوم 24
صادرات المغرب من الفواكه
  • البوليساريو

    تصعيد غير مسبوق من لدن البوليساريو.. زعيم المعارضة: الجبهة تقودنا إلى الانتحار الجماعي

  • عاملات الفراولة

    كورونا يحرم المغرب من 100 مليار عائدات 20 ألف عاملة موسمية بإسبانيا

  • مجلس الأمن

    مجلس الأمن يتجه إلى التمديد لـ«المينورسو» مجددا

اقتصاد

الصادرات الزراعية إلى أوروبا تأثرت بالجائحة

إذا كانت الزراعة المغربية لم تتأثر على المستوى الداخلي بفيروس كورونا المستجد، فإن الصادرات الزراعية المغربية إلى الاتحاد الأوروبي تأثرت في الأسابيع الماضية بسبب القيود المشددة المفروضة على حركة النقل، رغم أن إجراء الإغلاق الشامل للحدود البحرية والجوية والبرية في منتصف مارس الماضي لم يشمل حركة تنقل السلع. لكن الصادرات الزراعية المغربية إلى أوروبا لازالت تثير قلق المنافسين الزراعيين الأوروبيين، لا سيما الإسبان منهم الذين يحاولون الضغط على الاتحاد الأوروبي لإدخال تعديلات على الاتفاق التجاري الزراعي الحالي الموقع مع الرباط، من أجل فرض مزيد من القيود على المنتجات المغربية، وهي الضغوطات التي تجسدها الحملة الإعلامية التي انطلقت في الساعات الماضية، والتي وصلت إلى حد التحذير من كون الاستراتيجية الزراعية الجديدة التي اعتمدها المغرب والمسماة “الجيل الأخضر 2020-2030″، ستؤدي إلى تضاعف الصادرات الزراعية المغربية. وفي هذا الصدد، كشف تقرير للمفوضية الأوروبية تحت عنوان: “تقرير حول آفاق الأسواق الزراعية في 2020 على المدى القصير”، أن الإغلاق الشامل أو الجزئي بين الدول الأوروبية أو مع دول خارج المجال الأوروبي، تجنبا لتفشي فيروس كورونا المستجد، أدى إلى تراجع الصادرات الزراعية بين دول الاتحاد الأوروبي، وإلى استقرار بعض الواردات من خارج المجال الأوروبي في مستويات معينة دون أن تنخفض. ويبرز التقرير أن “منتجات المغرب تمثل السواد الأعظم تقريبا من واردات الطماطم الأوروبية (71 في المائة سنة 2019)، إذ كانت الواردات الآتية من تركيا (تمثل 19 في المائة سنة 2019) الأكثر ارتفاعا ما بين شهور يناير وأبريل من السنة الجارية، ما جعلها ترتفع بنسبة 37 في المائة في الفترة عينها. فيما ارتفعت الصادرات المغربية بنسبة 3 في المائة فقط، ما يجعلها الأكثر تأثرا بالصعوبات اللوجستيكية المرتبطة بكوفيد-19. ورغم استقرار صادرات الطماطم المغربية إلى الاتحاد الأوروبي ما بين يناير وأبريل الماضيين، إلا أنها تبدو أحسن حالا مقارنة بصادرات الطماطم الأوروبية التي تراجعت بنسبة 20 في المائة في الفترة عينها. بل أكثر من ذلك، من المنتظر أن تتراجع صادرات الطماطم الطازجة الأوروبية خلال السنة الجارية بنسبة 7 في المائة. في المقابل، من المرتقب أن ترتفع الواردات الأوروبية من الطماطم الطازجة بنسبة 3 في المائة مقارنة مع 2019.

وكما كان منتظرا، استغلت الفدرالية الإسبانية لجمعيات منتجي ومصدري الفواكه والخضروات التقرير لتوظفه ضد المغرب. إذ حذرت قائلة: “يقدم التقرير أرقاما حول الطماطم تحذر من الوضعية الصعبة التي تمر بها هذه الزراعة في الاتحاد الأوروبي، والتي لها طابع استراتيجي بالنسبة إلى القطاع الزراعي الإسباني”؛ واستطردت قائلة: “بينما يتراجع الإنتاج والمحاصيل والصادرات، كما تعترف بذلك المفوضية الأوروبية نفسها، في أغلب الدول الأوروبية، تتزايد الواردات بقوة، وعلى وجه الخصوص، الواردات الآتية من المنافسين الرئيسيين لإسبانيا مثل المغرب وتركيا”. وتعتقد الفدرالية الإسبانية، التي تشكل لوبيا قويا في تحالفها مع نظيراتها الفرنسية والإيطالية، أن الإطار المنظم للقطاع الزراعي الأوروبي من خلال الشروط البيئية والصحية والتشغيلية التي يفرضها، يقوض الإنتاج الأوروبي مقابل تحفيز الواردات من دول خارج المجال الأوروبي. وتزعم الفدرالية أن المنتجات الزراعية المغربية لا تخضع لنفس القواعد الأوروبية التي تفرض على القطاع الزراعي الإسباني.

الفدرالية نفسها لا تخفي عداءها للمنتجات الزراعية المغربية، إذ نشر بحر هذا الأسبوع تقرير تحت عنوان: “المغرب يطلق استراتيجية جديدة للتنمية الزراعية تحت اسم الجيل الأخضر 2020-2030، والتي من المتوقع أن تضاعف من الصادرات”، يحذر تضاعف حجم الصادرات المغربية في السنوات العشر المقبلة. وقالت، أيضا، إن المغرب “يتقدم في تحديث شبكة الري، لا سيما المنتجات الزراعية ذات القيمة المضافة المرتفعة مثل المنتجات البستانية”.

وختمت الفدرالية تقريرها الخاص بمحاولة التخويف من الاستراتيجية المغربية الجديدة قائلة: “إن الاستراتيجية الجديدة للتنمية الزراعية في المغرب، والتي تسعى إلى مضاعفة الصادرات في السنوات العشر المقبلة، تعكس الرهان على الزراعة الموجهة للتصدير، والمركزة على الفواكه والخضروات، والقيام بالتدابير اللازمة لتحقيق ذلك، مثل تطوير محطات التحلية لتحسين الري”. هذا، وترى الفدرالية في الاستراتيجية الجديدة المغربية تهديدا لها، محذرة: “من أن ارتفاع إنتاج الفواكه والخضروات القابلة للتصدير سيعمق التأثير السلبي للمنتجات المغربية على القطاع الزراعي الإسباني والأوروبي”.

وتجدر الإشارة إلى أن هذه التقارير التي تحاول بطريقة أو بأخرى استهداف الصادرات الزراعية المغربية تتزامن مع مجموعة من التقارير المختصة الإسبانية المنصبة على تحليل الاستراتيجية العسكرية المغربية في السنوات الأخيرة القائمة على تطوير الأسطول الحربي للمغرب، كما تتزامن، أيضا، مع حملة اليمين الإسباني للتشويش على العلاقات الجيدة التي تربط الحكومة المغربية ونظيرتها الإسبانية، وهو ما جسده الجدل الأخير بخصوص الزيارة المحتملة للعاهل الإسباني إلى الثغرين المحتلين قبل التدخل المحتمل للحكومة الإسبانية لإلغائها، تجنبا لأي توتر مع الرباط.”.

شارك برأيك