راضي الليلي.. سلاح البوليساريو الخطيرة – اليوم 24
الراضي الليلي
  • A picture taken through a fence shows women waiting at the "Temporary Permanence Centre" (CPT) in Lampedusa on October 4, 2013. Italy mourned today the 300 African asylum-seekers feared dead in the worst ever Mediterranean refugee disaster, as debate raged over Europe's flawed migration policy. Emergency services on the island of Lampedusa said they had recovered 111 bodies and plucked 155 survivors from the water from a boat with an estimated 450 to 500 people on board. AFP PHOTO / ALBERTO PIZZOLI        (Photo credit should read ALBERTO PIZZOLI/AFP/Getty Images)

    دراسة: 94% من السوريين بتركيا لا يريدون العودة إلى بلدهم بعد انتهاء الحرب

  • نور الدين مفتاح مدير نشر أسبوعية الأيام

    مفتاح: الإعلام المغربي لعب دورا في الدفاع عن قضية الصحراء

  • تبون

    أين تبون؟.. الجزائريون يتساءلون مع تعتيم السلطات حول حقيقة الوضع الصحي للرئيس

الرأي

راضي الليلي.. سلاح البوليساريو الخطيرة

تساءل الكثيرون عن الأسلحة التي خلفها البوليساريو، حين أطلق فئرانه سيقانهم للريح، إثر تدخل جيشنا الوطني، لتفكيك بؤرة تمرد، أغلقوا بها معبر الكركرات لأسابيع. فوجئنا بالعتاد الحربي الخطير، الذي كان يُعدُّ لقواتنا العسكرية، إذا ما اشتعلت الحرب -لا قدر الله- فإنها ستتكبد خسائر فادحة. تعاملت الدولة بحزم وذكاء مع الوضع، وكأنها تواجه قوة حقيقية على الأرض، حيث لا مجال للخطأ، فالدول الكبرى، تراقب عن كثب تحركات المغرب، لكن تتغاضى عن خروقات البوليساريو، ولو امتلكت سلاحا شبيها بأسلحة الدمار الشامل.

فوجئنا بأكياس كثيرة، موزعة على خنادق متباعدة، ظننا أنها مملوءة بالرمل، تستعمل كحواجز عند المواجهة. فتحنا الأكياس، فإذا بنا نشم رائحة مسحوق السودانية الحارة. وجدنا أنفسنا أمام لغز محير، دفعنا إلى التساؤل عن سر هذه القناطير المقنطرة: ما علاقة هذا المسحوق بميليشيا مسلحة؟ هل البوليساريو تحول إلى شركة تُصنِّع الهريسة وتصدرهاإلى تونس؟ هل يستعملها لمواجهة كورونا في مشروب ساخن؟ هل تخلى عن عاداته في الأكل، وأصبح يعشق البيصارة بالسودانية، لمواجهة قساوة برد ليل الخريف؟ تناسلت الكثير من الأسئلة في التحقيق، وجرى الوصول إلى دليل قاطع، يثبت أن البوليساريو، يستعمل السودانية المطحونة، كغبار حربي، لشل حاستي الإبصار والشم لدى الخصم. وجدنا آلة نفخ نحاسية طويلة، تشبه ما يحمله النفار لإيقاظ الصائم في سحور رمضان. وكانت بالآلاف. تأكد لدينا، أنها بندقية المقاتل، حيث يضع حفنة من السودانية الحارة وسطها، ثم ينفخ بقوة، فتتطاير في الهواء، مستهدفا طائرات جيشنا الباسل.

لم تستهن قواتنا، بهذا السلاح الخطير، بل أعادت النظر في السلاح المضاد للسودانية الحارة. طور جيشنا من عتاده الحربي، للدفاع عن مقدسات البلاد، وانخرط في مسار التكنولوجية الحربية الحديثة، لكن الدولة تعاملت مع سلاح البوليساريو بجدية، لأنه قد يكبد جيشنا خسائر كبيرة؛ كاحمرار العينين، وسخونة الأنف، وإطلاق “الوحوحات”، التي لا يطفئها إلا الماء البارد. يعتبر العدو السودانية الحارة، أقوى سلاح استراتيجي، وقد افتخر به إبراهيم غالي، ويؤكد أنه أعظم إنجازاته، التي وعد بها عسكر الجزائر، إبان تعيينه رئيسا، لينهي وجود جيشنا في صحرائنا المغربية، ببرنامج حربي قوي، يتضمن مشروع غرس السودانية في حقول شاسعة، تُجنى ثم تُنشر تحت شمس حارقة إلى أن تيبس. وعد غالي ببناء مصنع ضخم لطحنها، وشحنها في أكياس إلى أرض المعركة. نظم غالي استعراضا عسكريا سريا، يعرض فيه أطول آلة نفخ للسودانية الحارة، يقلد به، رئيس كوريا الشمالية كيم جونغ أون، الذي كشف عن صاروخ باليستي مرعب.

كان محمد راضي الليلي، بوق البوليساريو في وسائل التواصل الاجتماعي، يردد قبل تفكيك جيشنا العظيم للمليشيات في الكركرات، أن جيش التحرير الشعبي الصحراوي، سيفاجِئ المخزن، بسلاح لا يخطر على باله، سيضطره لجر أذيال الخيبة. وبعد انتهاء العملية، ظل يتفاخر بقدرة السودانية الحارة، على أسْر مائة جندي مغربي، ظلوا يستغيثون برجال الإطفاء، ليقذفوهم بالماء المارد. ظهر راضي الليلي، وهو يلوح بسلاح السودانية، الذي استعمل لأول مرة من قبل المليشيات. والحقيقة، أن هذا السلاح، لم يستعمل مطلقا، بل تركته فئران البوليساريو في أكياسه، لما اقترب جيشنا العظيم من معبر الكركرات.

لقد عثرنا على كرة ضخمة من الجلد، لونها أبيض، تشبه تلك الكرات الموضوعة بالجرف الأصفر. كان الأمر أشبه بلغز. ماذا يوجد داخل هذه الكرة الجلدية البيضاء؟ لم يتمكن فئران البوليساريو من سحبها، بل تركوها، وركضوا هاربين. ترجح لدينا من خلال التحقيق، أنه سلاح، وقد يكون بداخله مادة قاتلة. توصلنا إلى صور دقيقة، جرى التقاطها بالقمر الصناعي المغربي، أن المحتجزين في مخيمات تندوف، يَنْتظمون في صفٍّ طويل، كيوم ولدتهم أمهاتهم، ويوضع في جسمهم أنبوب، يكون متصلا بكرة جلدية ضخمة. هكذا توضح الصور. لم نتمكن في البداية، منفهم دلالتها. لماذا يفعلون ذلك؟ هل ينظمون حملة التبرع بالدم أم أنهم اخترعوا حقنة كورونا، وأطلقوا حملة التلقيح؟ أجرينا بحثا معمقا، وكانت النتائج صادمة. يجبر مرتزقة البوليساريو المحتجزين كل أسبوع، على خلع سراويلهم، وينتظمون في صف طويل، رجالا ونساء. يطلب منهم تجميع كل غازات بطونهم، لتستفرغ في نهاية الأسبوع، ومن لم يساهم في إنتاج، ما يسمونه “بالقنبلة الحـ…”، فإنه سيعاقب عقابا عسيرا. يوضع الأنبوب في مُؤخَّرَة المحتجزين، ويشجعونهم على الفُساء والضرط، لإنتاج سلاح، سيحررهم ممن يسمونه كذبا بالاحتلال المغربي. استطاع البوليساريو أن ينشئ مخبأ خاصا، لهذا العتاد الحربي، الذي ينتظر التفجير. تعاملت قواتنا مع هذه المخلفات بحذر شديد، دون استهانة بالأمر. إن الشكل العبثي، الذي ظهر به البوليساريو، لا يخيف، لكنه مريب.

أخطر سلاح يمتلكه البوليساريو، هو سلاح اسمه محمد راضي الليلي. وهذا الشخص، كان إنسانا، وتحول إلى شخصية كارتونية، في مسلسل الأطفال “غريندايزر”، يشتغل لحساب زعيم الشر فيغا، ويريد التفوق على القائد بلاكي، ويُراود المرأة الشريرة جاندال. أراد البوليساريو، أن يتحالف مع القائد فيغا، لاحتلال كوكب جديد خارج الأرض، واستعمل في هذه المهمة، عميله الليلي، لأن إقامة دولة وهمية في الصحراء، أصبحا مستحيلا. قال نيتشه في كتابه إنسان مفرط في إنسانيته: “الكذب يتطلب ابتكارا وإخفاء وذاكرة”، وهذا الذي لم يستوعبه محمد راضي الليلي.

شارك برأيك