عبد الرحيم حكى يكتب: تعليم عن بعد أم تعليم بالمراسلة – اليوم 24

عبد الرحيم حكى يكتب: تعليم عن بعد أم تعليم بالمراسلة

  • أمن - رصاص

    مكناس.. يطلق رصاصات تحذيرية لتوقيف لتوقيف شخص هاجم رجال الأمن وأحدث فوضى بالشارع العام

  • سليمان الريسوني

    ذكرت باعتقال توفيق بوعشرين وهاجر الريسوني.. الصحف الإسبانية “تسلط” الضوء على اعتقال الزميل الريسوني

لقد تعرض قطاع التعليم كباقي القطاعات الأخرى لصدمة كورونا، فتمخضت ردود الأفعال عن نهج و تبني مقاربة التعليم عن بعد، إلا أنه يجب التأكيد على أن مفهوم التعليم عن بعد هو تحقيق الكفايات المتوخاة، وذلك رغم تباعد رأسين من رؤوس المثلث الديداكتيكي، وهما: الأستاذ والتلميذ، أي تباعد مادي و جسدي، دون كسر رابطة أساسية في التعليم الحديث وهي التواصل البيداغوجي والمبني أساسا على نقاط أهمها:

-المتعلم هو باني المعرفة بالتفاعل مع الأستاذ الموجه و المنشط.

-الحوار داخل الفصل بين الأستاذ و التلاميذ ، وبين التلاميذ فيما بينهم ، أي تعليم المعلم و تعليم القرين.

-التقويم الآني و السريع للمعارف أثناء بناء الدرس ، للانتقال من المعرفة اللاشعورية إلى تحقيق المعرفة الشعورية.
-تنويع طرائق الإفهام بناء على المقاربة الفارقية.

-الأستاذ يراعي البعد النفسي لكل تلميذ(الانعزالي،الخجول،المتردد….)، وبالتالي فهو ينهج طرائق عدة لإشراك الجميع و إثارة زوبعة فكرية بناءة.

ولا نغفل عن أهمية الجانب السوسيو سيكو تربوي في تنمية شخصية المتعلم المنفتح على الآخر، و تيسير اكتسابه للنسيج اللغوي ، وهذا من أهداف الرؤية الإستراتيجية. كما أن التواصل له أهمية كبرى في تبسيط الاستيعاب لدى المتعلم، و أي عائق فهو يحول دون ذلك.

الفصل مجتمع صغير ضمن الحياة المدرسية، تحكمه دينامية و علاقات متبادلة بين كل مكوناته ، ومنه ينطلق المتعلم إلى مدرسة الحياة.

ولكي يكون التعليم عن بعد ناجعا، فلا مفر من هذا البعد الجوهري، ولهذا يتم تسخير كل الموارد الرقمية والمساحات التواصلية الافتراضية، حيث يكون الأستاذ في تقابل مباشر وحي بمتعلميه، صوتا وصورة، في فصل يدنو ظرفيا من الحقيقي، يتفاعل فيه الكل في وقت واحد و حول موضوع مشترك، يسوده الحوار و النقاش.

وبغياب التواصل نكون أمام تعليم بالمراسلة، والذي يقوم على إرسال دروس مصورة جاهزة إلى بيت التلميذ بواسطة التلفاز أو الإنترنت، مما يبعدنا عن التعليم العصري ويعيدنا إلى طريقة الإلقاء و حشو المعارف، ناهيك عن انعدام هذه الأجهزة عند بعض الأسر وخصوصا في المناطق القروية النائية، و عامل اللغة الذي يزيد الأمر سوءا، وفي ذلك هضم للمساواة و جتكافؤ الفرص.

و دقد تتعالى بعض الأصوات الداعية إلى اعتماد التعليم الأسري للشد على عضد هذه المبادرة متناسية أن معظم الأسر المغربية تسودها الأمية، ولن تقوم بالدور المنتظر، كما ان الطفل في هذه الظرفية القاسية يتعرض لتوترات نفسية قاسية لأنه حرم من اللعب ومخالطة الأصدقاء، مما يجعل العملية أكثر تعقيدا.

إننا نثمن كل المجهودات التي تبذلها الوزارة و الأطر التربوية لامتصاص صدمة الألفية، ولا نبخس من جهدهم شيئا ، ولكن البوح بواقع التعليم ضرورة لتقييم الوضع التربوي في البلاد، ولتصويب رؤية المسؤولين نحو أهمية المدرس، فلن يخلفه في واجبه شيء مهما عظم شأنه.

عبد الرحيم حكى،

أستاذ التعليم الابتدائي، طالب دكتوراه تخصص تدريسية اللغة العربية، كلية علوم التربية، الرباط.

شارك برأيك

مرافعة مواطن

كما نرجو التراجع عن فرنسة المواد العلمية لأنها خطوة كارثية بدأت نتائجها المدمرة تظهر على التلاميذ العديد من التلاميذ بدؤا يفكرون في إعادة التوجيه نحو الأداب أو العلوم الانسانية بسبب فرنسة التعليم ، نرجو العودة إلى التعريب …رحمة بأبنائنا …

إضافة رد
عبد الرحيم حكى

اشكرك أخي على مداخلتك، وللتوضيح فكلمة لاشعوري هي الأقرب إلى الصواب لأن الطفل يكون واعيا بما يتعلمه في محيطه لكن دون تعليل علمي و منهجي،فيصير كابتا له في دماغه إلى حين بلورتها في إطار تعليمي علمي و منهجي، و هذا دور المدرسة عموما، و الوعي مفهوم لساني-عصبي و الشعور نفس-لساني.

إضافة رد
مرافعة مواطن

فقط تدقيق : الّآوَعْيِي و ليس الآشعوري . و شكرا

إضافة رد
عبد الرحيم حكى

اشكرك أخي على مداخلتك، وللتوضيح فكلمة لاشعوري هي الأقرب إلى الصواب لأن الطفل يكون واعيا بما يتعلمه في محيطه لكن دون تعليل علمي و منهجي،فيصير كابتا له في دماغه إلى حين بلورتها في إطار تعليمي علمي و منهجي، و هذا دور المدرسة عموما، و الوعي مفهوم لساني-عصبي و الشعور نفس-لساني.

إضافة رد