الملك يقضي أول يوم من زيارته لفاس في رحلة قنص بضواحي صفرو – اليوم 24
الملك ورياضة القنص
  • المحامون المغاربة

    المحامون يواجهون صعاب تنظيم انتخابات في الجائحة

  • رضيع

    وزارة الصحة في حرج بسبب اختفاء ذراع طفل ولد ميتا

  • وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت

    قاضي التحقيق يستنطق رجل سلطة متهم بتعذيب طالب بغفساي.. الداخلية أعادته إلى عمله

سياسية

الملك يقضي أول يوم من زيارته لفاس في رحلة قنص بضواحي صفرو

استهل الملك محمد السادس زيارته لمدينة فاس، عاصمة جهة فاس- مكناس، والتي دخلها مساء يوم الثلاثاء الأخير، قادما إليها من العاصمة الرباط، برحلة قنص قام بها يوم أول أمس الأربعاء إلى المحمية الملكية «لاروي» بضواحي مدينة صفرو، حيث اختارها الملك مع قرب نهاية موسم القنص، والذي يمتد من شهر أكتوبر إلى شهر فبراير، لممارسته رياضة القنص المفضلة لديه كثاني رياضة ورث عشقها عن والده الحسن الثاني، بعد رياضة ركوب الأمواج عبر دراجات «جيت سكي» والتزحلق على الجليد.

وعاشت الطريق الرابطة بين الضيعة الملكية «الضويات» بضواحي فاس، والتي اختار الملك الإقامة بها بدلا عن القصر العامر بفاس الجديد، مرورا بمدينة صفرو، ووصولا إلى المحمية الطبيعية الملكية «لاروي» بمنطقة الغمرة التابعة  لجماعة «امطرناغة» بضواحي عاصمة فاكهة الكرز، (عاش) هذا المحور الطرقي حالة استنفار أمني منذ الساعات الأولى من فجر يوم أول أمس الأربعاء، سبقت انطلاق الملك محمد السادس في رحلة قنص بالمحمية الملكية، الممتدة بوسط غابات تشتهر بها المنطقة الواقعة بين جماعة بني سادن وجماعة رباط الخير (هرممو سابقا)، وهي المنطقة نفسها والتي توجد بها الضيعات الخاصة لأعيان المنطقة، من بينهم والي فاس السابق، والمنسق العام الحالي بوزارة الداخلية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، محمد الدردوري.

وتتوفر تلك المنطقة على تنوع حيواني هام، خصوصا أصناف الطرائد والوحيش المهددة بالانقراض، من قبيل النسر الملكي، فيما تعيش بها أشهر الطيور منها طائر كروان، وطيور الحجل واليمام، والأرانب والغزلان والخنزير البري، وهو ما يجعل الملك يتوجه لهذه المحمية كلما حل في زيارة رسمية أو غير رسمية للعاصمة العلمية.

وأفادت مصادر «أخبار اليوم» أن الزيارة الملكية لمدينة فاس، والتي انطلقت يوم الثلاثاء الماضي، سبقتها ترتيبات قادها مسؤولون قدموا من الرباط بتعليمات من وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، من بينهم الوالي المنسق العام للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، محمد الدردوري وبعض الكتاب العامون بعدد من الوزارات، حيث تحول مقر ولاية جهة فاس- مكناس إلى خلية نحل بسبب اجتماعات ماراطونية للمسؤولين عن البرتوكول الملكي مع مسؤولين بقطاعات حكومية والسلطات المحلية والجماعات الترابية بفاس وصفرو، وذلك لوضع اللمسات الأخيرة، وتهيئ المشاريع الجاهزة التي سيدشنها الملك، وكذا المشاريع الجديدة والتي سيعطي انطلاقة إنجازها.

ومن أهم المشاريع التي سيضع الملك حجر أساسها بمدينة فاس، مشروع بناء مركز استشفائي للقرب، متعدد التخصصات، خصوصا طب الأطفال والنساء، بمقاطعة الحي الشعبي لبنسودة، حيث سيقوم المشروع على عقار كبير سبق للملياردير الفاسي المتوفى، عبد الهادي التازي، أن أقام عليه قيد حياته جمعيته الخيرية، قبل أن يقوم بتفويت العقار لفائدة بلدية فاس، والتي اختارت بتشاور مع سلطات الولاية إنشاء مركز استشفائي للقرب، تساهم فيه المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وباقي القطاعات الحكومية المعنية بهذا المشروع الاجتماعي، فيما سيعرف حي واد فاس القريب من القصر الملكي العامر بفاس الجديد، تدشين مستشفى لمرضى السكري، انتهت به الأشغال مؤخرا، كما سيعطي الملك انطلاقة أشغال بناء مركز خاص بتكوين المقاولين الشباب وتتبع مشاريعهم الذاتية، اختارت له سلطات فاس عقارا يوجد بالقرب من الإقامة الجامعية للطلبة بطريق إيموزار.

ويبقى أهم مشروع ينتظر التدشين الملكي، بحسب ما أفادت به مصادر «أخبار اليوم»، هو القطب الصناعي بجماعة عين الشكاك، التابعة لنفوذ إقليم صفرو، والذي انطلقت فيه الأشغال خلال سنة 2018، حيث أنجز هذا القطب على مساحة 81 هكتارا، ويضم 239 وحدة صناعية، تهم قطاعات الصناعة الغذائية، والصناعة الكيماوية، والأحذية، والنسيج، والصناعات المعدنية، والميكانيكية، والمنتوجات الجلدية، والمدابغ، وفضاءات العروض واللوجستيك وقطب الخدمات والتكوين، فيما ساهمت في تمويله وزارة الصناعة والاستثمار والتجارة والاقتصاد الرقمي بـ100 مليون درهم، وزارة الداخلية بـ20 مليون درهم، ووزارة الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة بـ20 مليون درهم، ومجلس جهة فاس-مكناس بـ26 مليون درهم، وصندوق الحسن الثاني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية بـ10 ملايين درهم، أما مساهمات المستفيدين من القطب الصناعي، فقد حددت في 127 مليون درهم.

وتعول الحكومة على هذا القطب الصناعي الجديد بجهة فاس – مكناس، والذي يندرج في إطار مخطط التسريع الصناعي 2014 – 2020، للنهوض بالمقاولات الصغرى والمتوسطة بهذه الجهة، ودعم قدراتها التنافسية مع مثيلاتها وطنيا ودوليا، علاوة على تشجيع الاستثمار وتطوير الأنشطة المدرة للثروة وخلق فرص الشغل وتنشيط الحركة الاقتصادية والتجارية بجهة فاس-مكناس، وذلك بحسب ما كشف عنه بلاغ سابق لوزارة الصناعة والتجارة والاقتصاد الأخضر والرقمي، خلال مراسيم توقيع اتفاقية إنجاز وتمويل القطب الصناعي «عين الشكاك» بمقر الوزارة بالرباط منتصف شهر أكتوبر 2019، خصص له غلاف مالي يزيد عن 300 مليون درهم .

شارك برأيك