توقف مفاجئ لمصنع عمدة طنجة الأسبق ينذر بتشريد أكثر من 500 عامل – اليوم 24
دحمان الدرهم
  • فاطمة الحساني

    مجلس جهة الشمال يقرب التعليم العالي من أزيد من 13 ألف طالب في وزان وشفشاون

  • مستشفى تاونات

    أربعة أطفال يقتسمون سريرا واحدا في مستشفى محمد الخامس

  • دحمان الدرهم

    توقف مفاجئ لمصنع عمدة طنجة الأسبق ينذر بتشريد أكثر من 500 عامل

مجتمع

توقف مفاجئ لمصنع عمدة طنجة الأسبق ينذر بتشريد أكثر من 500 عامل

بعد أكثر من 20 سنة من العمل، وجد مئات العمال في مصنع للنسيج والألبسة، أنفسهم مهددين بفقدان الشغل وتشريدهم في الشارع، بعدما قررت شركة المغرب الكبير للصناعة “CMI”، التوقف عن العمل بشكل مؤقت منتصف دجنبر الماضي، قبل أن يتفاجأ العمال أواخر شهر يناير الماضي بإعلان الشركة إقفال أبوابها لمدة 4 أشهر أخرى، سيستمر إلى غاية شهر أبريل المقبل.

وتعود ملكية شركة “CMI” إلى عمدة طنجة الأسبق، دحمان الدرهم، عن حزب الاتحاد الاشتراكي، الذي ترأس المجلس البلدي في الفترة ما بين 2003 و2009. وقد أصبح اليوم يعيش على وقع مستقبل مجهول، ذلك أن إدارة الشركة قررت فجأة التوقف عن العمل، بدعوى نفاد طلبيات الإنتاج، في حين أكد العمال أنهم إلى غاية الأسبوع الذي توقفوا فيه عن العمل، كانت لديهم طلبيات بكميات كثيرة، لكن تم تفويتها إلى شركات نسيج أخرى.

وأمام غياب مخاطب في الشركة يشرح للمستخدمين ويطمئنهم على مستقبلهم المهني، خاض عمال الشركة المذكورة، يوم الخميس الماضي، وقفة احتجاجية حاشدة أمام مقر عمالة طنجة أصيلة، رافعين شعارات غاضبة تستنكر استهتار إدارة الشركة بمصيرهم المهني، واستخفافها بحقوقهم القانونية والتنصل من التزاماتها الاجتماعية اتجاههم، حسب قولهم.

من جهته، صرح مولاي مصطفى علوي، الكاتب الجهوي لنقابة الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، في حديث للصحافة عقب خروج لجنة حوار من اجتماع مع مسؤولين في ولاية جهة طنجة تطوان الحسيمة، أن السلطات المحلية وعدت ممثلي الشغيلة بالتواصل مع الممثل القانوني للشركة، وضرب لهم موعدا خلال الأسبوع المقبل من أجل حضوره، وحينئذ يمكن معرفة مدى جدية التفاعل الذي سيأتي من جهته إزاء تنفيذ الالتزامات والحقوق العالقة من الاتفاقات السابقة، وأيضا مضامين قانون الشغل.

وأضاف المسؤول النقابي، أنهم وضعوا المسؤولين في الولاية باعتبارها السلطة الوصية في نزاعات الشغل الجماعية، أمام جسامة الوضع الذي سيترتب عنه حرمان مئات من العمال من أجورهم، جراء تملص إدارة الشركة من مجموعة من التزاماتها القانونية والعادلة والمشروعة، أهمها صرف الأجور في وقتها، وانتظام أداء المساهمات في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

وأكد مولاي مصطفى علوي، على أن المنظمة النقابية التي تؤازر العمال ليست مع قرار إغلاق المؤسسات الصناعية، “بل على العكس نحن مع ضرورة استمراريتها في الإنتاج والمساهمة في نمو الاقتصاد الوطني”، وفق تعبير المتحدث، مؤكدا على ضرورة تدخل صاحب المصنع عمدة طنجة الأسبق، دحمان الدرهم، للحيلولة دون ضياع حقوق مستخدميه، ومعالجة كافة الاختلالات الإدارية والمالية التي جعلت الشركة على حافة الإفلاس.

من جانب آخر، تسود صدمة كبيرة وسط نحو 500 عامل أكثر من نصفهم نساء، إذ لم يعتقدوا يوما أن الشركة التي يشتغلون بها سيكون مصيرها الإغلاق، لذلك سادت الحيرة فيما بينهم، هل سيبحثون عن عمل جديد، أم يستمرون في احتجاجاتهم في محيط المصنع. فالمستخدمون متحمسون للمغادرة بأقل الخسائر، لكن العمال القدامى يجدونها مخاطرة حقيقية لأنهم سيفقدون مستحقاتهم التي جمعوها طيلة مدة الأقدمية.

وقالت إحدى النساء التي اشتغلت في المعمل منذ تسعينات القرن الماضي، إنها لم تستفق بعد من الصدمة، لأن كل عامل مسؤول عن أسرة تتكون على الأقل من ثلاث أفراد، وبالتالي فنحن نتحدث عن 500 أسرة ستصبح دون دخل قار بين عشية وضحاها، مبدية خشيتها من أن يكون التشرد مصيرهم، في الوقت الذي يعد هذا الشغل هو المورد الرئيسي بالنسبة لها وللعشرات من مثيلاتها في إعالة أسرتها.

شارك برأيك